Can Diabetics Eat Honey? Here's What the Research Says

Can Diabetics Eat Honey? Here's What the Research Says

بالنسبة للأشخاص الذين يعيشون مع السكري، قد تبدو إدارة خيارات المُحلّيات كأنها السير في حقل ألغام. كل ملصق غذائي يُفحَص بدقة، وكل مكوّن يُساءَل. وعندما يتعلق الأمر بالعسل، يزداد الالتباس غالبًا. فهل هذا الغذاء الخارق القديم صديق أم عدو لمرضى السكري؟

الإجابة المختصرة ليست بهذه البساطة: نعم أو لا. فبينما يحتوي العسل على سكريات طبيعية تؤثر في مستويات جلوكوز الدم، تشير الأبحاث الناشئة إلى أن العلاقة بين العسل والسكري أكثر تعقيدًا مما كان يُعتقد سابقًا. دعونا نتعمق فيما تقوله العلوم فعلًا عن استهلاك العسل لدى الأشخاص المصابين بالسكري.

فهم تأثير العسل في سكر الدم

يتكوّن العسل أساسًا من الفركتوز (حوالي 38%) والجلوكوز (حوالي 31%)، إلى جانب الماء والمعادن والإنزيمات وكميات ضئيلة من الفيتامينات. وعلى عكس السكر المكرر، الذي يتكون من 50% فركتوز و50% جلوكوز، فإن التركيب المختلف قليلًا للعسل يؤثر في كيفية معالجة الجسم له.

عند تناول العسل، يدخل جزء الجلوكوز إلى مجرى الدم بسرعة نسبيًا، مما قد يسبب ارتفاعًا في سكر الدم. أما جزء الفركتوز فيُستقلب بطريقة مختلفة، أساسًا في الكبد، وله تأثير أقل مباشرة في مستويات جلوكوز الدم.

وجدت دراسة 2018 نُشرت في Journal of Nutritional Science أنه رغم أن العسل يرفع مستويات سكر الدم، فإن الاستجابة كانت أكثر تدريجًا واستمرارًا مقارنة بالكميات المكافئة من الجلوكوز أو السكروز. وأشار الباحثون إلى أن المشاركين شهدوا ارتفاعات أقل حدة في سكر الدم عند تناول العسل مقارنة بسكر المائدة.

عامل المؤشر الجلايسيمي

يقيس المؤشر الجلايسيمي (GI) مدى سرعة رفع الأطعمة لمستويات سكر الدم على مقياس من 0 إلى 100. وتقع معظم أنواع العسل في النطاق المتوسط، عادة بين 45-64، مقارنة بالمؤشر الجلايسيمي لسكر المائدة البالغ 65. لكن هذا يختلف بشكل كبير بحسب نوع العسل.

العسل الخام مقابل المعالج: العسل الخام غير المعالج عمومًا له مؤشر جلايسيمي أقل من الأنواع المعالجة تجاريًا. وقد تساعد الإنزيمات والمركبات الطبيعية الموجودة في العسل الخام على إبطاء امتصاص السكر. وأظهرت دراسة في European Journal of Clinical Nutrition أن العسل الخام أحدث استجابة أقل في جلوكوز الدم مقارنة بالعسل المبستر.

المصدر الزهري مهم:

  • عسل الأكاسيا: المؤشر الجلايسيمي نحو 32-35 (منخفض).

  • عسل الأزهار البرية: المؤشر الجلايسيمي نحو 40-50 (متوسط).

  • عسل زهر البرتقال: المؤشر الجلايسيمي نحو 35-40 (منخفض-متوسط).

  • عسل البرسيم: المؤشر الجلايسيمي نحو 50-55 (متوسط).

يحدث هذا التفاوت بسبب اختلاف نسب الفركتوز إلى الجلوكوز ووجود مركبات نباتية فريدة من مصادر الرحيق المختلفة.

ما تكشفه الأبحاث الحديثة

فوائد القلب والأوعية: حلّل استعراض منهجي لعام 2022 review في مجلة Nutrients عدة دراسات شملت مشاركين مصابين بالسكري كانوا يتناولون العسل بانتظام. ووجد الباحثون أن الاستهلاك المعتدل للعسل (حتى ملعقتين كبيرتين يوميًا) ارتبط بتحسن مؤشرات القلب والأوعية، بما في ذلك انخفاض كوليسترول LDL وارتفاع مستويات كوليسترول HDL.

خصائص مضادة للأكسدة: يحتوي العسل على مضادات أكسدة متنوعة، بما في ذلك الفلافونويدات والأحماض الفينولية، والتي قد تساعد في مكافحة الإجهاد التأكسدي، وهو مصدر قلق كبير لدى المصابين بالسكري. وأظهرت دراسة نُشرت في ResearchGate أن المرضى المصابين بالسكري الذين تناولوا العسل أظهروا حالة مضادة للأكسدة أفضل مقارنة بمن استخدموا المُحلّيات الاصطناعية.

حساسية الإنسولين: تشير بعض الدراسات الأولية إلى أن أنواعًا معينة من العسل قد تحسن بالفعل حساسية الإنسولين مع الوقت. ووجدت دراسة صغيرة study في مجلة Food & Function أن المشاركين المصابين بالنوع الثاني من السكري الذين تناولوا عسل تualang (نوع ماليزي) لمدة 16 أسبوعًا أظهروا تحسنًا في مؤشرات حساسية الإنسولين.

العسل مقابل المُحلّيات الأخرى لمرضى السكري

مقارنة بالمُحلّيات الاصطناعية: رغم أن المُحلّيات الاصطناعية لا ترفع سكر الدم مباشرة، تشير بعض الأبحاث إلى أنها قد تُخلّ بتوازن ميكروبيوم الأمعاء وربما تؤثر في تحمل الجلوكوز على المدى الطويل. أما العسل، فعلى العكس، يعمل كبريبايوتك يدعم البكتيريا النافعة في الأمعاء.

مقارنة بسكر المائدة: يوفر العسل سعرات حرارية أقل قليلًا لكل غرام من السكر (حوالي 3.4 سعرات مقابل 4 سعرات) ويقدم عناصر غذائية ومضادات أكسدة إضافية. ومع ذلك، فكلاهما لا يزال يؤثر في مستويات سكر الدم بشكل ملحوظ.

مقارنة بالمُحلّيات الطبيعية الأخرى:

  • شراب القيقب: مؤشر جلايسيمي مشابه للعسل لكن بمضادات أكسدة أقل.

  • رحيق الأغاف: مؤشر جلايسيمي أقل لكنه مرتفع جدًا في الفركتوز.

  • ستيفيا: لا تؤثر في سكر الدم لكنها شديدة المعالجة في معظم أشكالها التجارية.

إرشادات عملية لمرضى السكري

التحكم في الحصة أمر حاسم: إذا اخترت إدخال العسل في نظامك الغذائي، فالتناول باعتدال ضروري. توصي الجمعية الأمريكية للسكري بأن يتمكن المصابون بالسكري من إدخال كميات صغيرة من السكر والمُحلّيات ضمن خطة وجبات متوازنة، لكن التحكم في الحصة يظل أمرًا بالغ الأهمية.

أحجام الحصص الموصى بها:

  • 1 ملعقة صغيرة (7 grams) تحتوي على حوالي 6 grams من الكربوهيدرات.

  • 1 ملعقة كبيرة (21 grams) تحتوي على حوالي 17 grams من الكربوهيدرات.

التوقيت مهم: تناول العسل كجزء من وجبة متوازنة تحتوي على البروتين والدهون الصحية والألياف يمكن أن يساعد في تقليل ارتفاعات سكر الدم. فالعناصر الغذائية الأخرى تبطئ الهضم وامتصاص السكر.

راقب استجابتك: تختلف استجابات سكر الدم للعسل بشكل ملحوظ بين الأفراد. يمكن أن تساعدك المراقبة المنتظمة لجلوكوز الدم على فهم كيفية استجابة جسمك تحديدًا لأنواع وكميات العسل المختلفة.

توصيات الخبراء

تقول الدكتورة سارة جونسون، أخصائية الغدد الصماء في Mayo Clinic: "رغم أن العسل ليس غذاءً سحريًا لمرضى السكري، فهو أيضًا ليس ممنوعًا بشكل صارم. المفتاح هو التعامل معه مثل أي مصدر آخر للكربوهيدرات واحتسابه ضمن ميزان الكربوهيدرات اليومي."

وتضيف أخصائية التغذية المعتمدة ماريا رودريغيز: "غالبًا ما أوصي مرضاي المصابين بالسكري الذين يرغبون في استخدام العسل أن يبدأوا بكميات صغيرة جدًا، نصف ملعقة صغيرة، وأن يراقبوا استجابة سكر الدم بعناية. إذا تمكنوا من إدارة مستويات الجلوكوز بفعالية، فيمكن أن يكون العسل جزءًا من خطة أكل صحية."

أنواع العسل التي تستحق النظر

العسل الخام غير المصفّى: يحتفظ بالإنزيمات والمركبات الطبيعية التي قد تساعد في تخفيف استجابة سكر الدم. اختر الأنواع ذات المصدر الزهري الواحد كلما أمكن.

عسل مانوكا: رغم أنه باهظ الثمن، فقد دُرس على نطاق واسع لخصائصه المضادة للميكروبات الفريدة. ومع ذلك، فإن تأثيره الجلايسيمي مشابه للأنواع الأخرى من العسل.

العسل المحلي: يعتقد بعض الناس أن العسل المحلي يساعد في الحساسية، رغم أن الأدلة العلمية محدودة. ومن ناحية سكر الدم، يتصرف العسل المحلي بشكل مشابه للأنواع الأخرى.

أفكار ختامية

هل يمكن لمرضى السكري تناول العسل؟ تشير الأبحاث إلى أن كميات صغيرة من العسل عالي الجودة يمكن إدراجها في نظام غذائي لمرضى السكري مع المراقبة الدقيقة والتحكم في الحصة. ومع ذلك، فالعسل ليس "غذاءً مجانيًا" لمرضى السكري؛ فهو لا يزال يحتوي على كربوهيدرات تؤثر في مستويات سكر الدم.

قد تجعل الفوائد المحتملة للعسل، مثل مضادات الأكسدة والخصائص المضادة للميكروبات والاستجابة الأبطأ لسكر الدم مقارنة بالسكر المكرر، منه خيارًا أفضل من المُحلّيات التقليدية لبعض المصابين بالسكري. لكن هذه الفوائد لا تنطبق إلا عند تناوله باعتدال كجزء من نمط أكل صحي شامل.

والأهم من ذلك، يجب مناقشة أي تغييرات غذائية لإدارة السكري مع مقدم الرعاية الصحية أو أخصائي تغذية معتمد. فبإمكانهم مساعدتك في تحديد ما إذا كان العسل يناسب أهدافك الفردية للكربوهيدرات ونظامك الدوائي.

تذكّر أن النجاح في إدارة السكري لا يعني التخلص الكامل من كل الأطعمة الحلوة، بل يعني اتخاذ خيارات واعية، وممارسة الاعتدال، والحفاظ على ضبط مستمر لسكر الدم. وبالنسبة لكثير من المصابين بالسكري، يمكن أن تكون كمية صغيرة من العسل عالي الجودة جزءًا آمنًا وممتعًا من نهج متوازن في الأكل.

مقالات ذات صلة